وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: التَّطَوُّعُ مُضْطَجِعًا لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُجَوِّزْهُ إِلاَّ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ صَلَّى مُضْطَجِعًا بِلاَ عُذْرٍ، وَلَوْ كَانَ هَذَا مَشْرُوعًا لَفَعَلُوهُ (١) .
حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ التَّطَوُّعِ:
٢٢ - قَال جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ السَّهْوَ فِي التَّطَوُّعِ كَالسَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ يُشْرَعُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُول: سَجْدَتَا السَّهْوِ فِي النَّوَافِل كَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي الْمَكْتُوبَةِ (٢) . وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ (٣) . انْظُرْ: (سُجُودُ السَّهْوِ) .
حُكْمُ قَضَاءِ السُّنَنِ:
٢٣ - يُسْتَحَبُّ قَضَاءُ النَّوَافِل بَعْدَ وَقْتِهَا الْمُحَدَّدِ لَهَا عَلَى خِلاَفٍ لِلْفُقَهَاءِ وَتَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ.
وَقَال الْجُوَيْنِيُّ فِي قَضَاءِ النَّوَافِل: إِنَّ مَا لاَ يَجُوزُ التَّقَرُّبُ بِهِ ابْتِدَاءً لاَ يُقْضَى كَالْكُسُوفِ وَالاِسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ الإِْنْسَانُ