وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَل رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ، فَيُصَلِّي فِي بَيْتِهِ فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَال: هَل تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ؟ قَال: نَعَمْ قَال: فَأَجِبْ وَإِذَا لَمْ يُرَخِّصْ لِلأَْعْمَى الَّذِي لَمْ يَجِدْ قَائِدًا فَغَيْرُهُ أَوْلَى (١) .
وَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ تَارِكَ الْجَمَاعَةِ يُقَاتَل وَإِنْ أَقَامَهَا غَيْرُهُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الأَْعْيَانِ (٢) .
٤ - وَالْجَمَاعَةُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَفْضَل مِنَ الاِنْفِرَادِ لِعُمُومِ الأَْخْبَارِ فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ، كَمَا فِي الأَْمْنِ (٣) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (صَلاَةُ الْخَوْفِ) .
٥ - أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا، فَلاَ تَصِحُّ بِغَيْرِ جَمَاعَةٍ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (٤) . (ر: صَلاَةُ الْجُمُعَةِ) .