أَفْضَل مَكَان لِصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ:
١١ - تَجُوزُ إِقَامَةُ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ فِي أَيِّ مَكَان طَاهِرٍ، فِي الْبَيْتِ أَوِ الصَّحْرَاءِ أَوِ الْمَسْجِدِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: جُعِلَتْ لِي الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَل (١) . وَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلَيْنِ: إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ (٢) إِلاَّ أَنَّ الْجَمَاعَةَ لِلْفَرَائِضِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَل مِنْهَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَل صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ (٣) ؛ وَلأَِنَّ الْمَسْجِدَ مُشْتَمِلٌ عَلَى الشَّرَفِ وَالطَّهَارَةِ، كَمَا أَنَّ إِقَامَتَهَا فِي الْمَسْجِدِ فِيهِ إِظْهَارُ الشَّعَائِرِ وَكَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ. وَالصَّلاَةُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا النَّاسُ أَفْضَل مِنَ الصَّلاَةِ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَقِل فِيهَا النَّاسُ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: صَلاَةُ الرَّجُل