Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-Fiqhiyyah al-Kuwaitiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 19

  1. مقدمات
  2. مقدمة الموسوعة الفقهية
  3. الفقه الإسلامي والتعريف بالموسوعة الفقهية
  4. الألفاظ ذات الصلة بلفظ فقه
  5. الاجتهاد

مِنْ دَلِيلِهِ. وَأَدَقُّ مَا قِيل فِي تَعْرِيفِهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ: (١) " إِنَّ الاِجْتِهَادَ هُوَ بَذْل الطَّاقَةِ مِنْ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ظَنِّيٍّ ".

وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ لَنَا أَنَّ الاِجْتِهَادَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الْمَسَائِل الظَّنِّيَّةِ. وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يَتَّفِقُ مَعَ الْفِقْهِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِ، وَإِنْ كَانَ الْفِقْهُ يَتَنَاوَل بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ الأَْحْكَامَ الْقَطْعِيَّةَ الَّتِي تَتَنَاوَل الأَْفْعَال، كَقَوْلِهِمْ: الصَّلاَةُ وَاجِبَةٌ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَبَيَانُ مَسَائِل الاِجْتِهَادِ بِالتَّفْصِيل سَتَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ لِهَذِهِ الْمَوْسُوعَةِ.

١٠ - يَثُورُ بِمُنَاسَبَةِ الْحَدِيثِ عَنْ الأَْحْكَامِ الظَّنِّيَّةِ الاِجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَثَارُ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا تَسَاؤُلٌ حَاصِلُهُ: أَمَا كَانَ الأَْجْدَرُ أَنْ تَأْتِيَ النُّصُوصُ وَالأَْدِلَّةُ قَطْعِيَّةً حَتَّى لاَ يُفْتَحَ بَابُ الاِخْتِلاَفِ الَّذِي هُوَ مَثَارُ الْخِلاَفِ وَالشِّقَاقِ بَيْنَ أَهْل الْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ، حَتَّى اسْتَبَاحَ بَعْضُهُمْ دَمَ بَعْضٍ؟ ! ! فَنَقُول، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:

إِنَّ الأَْحْكَامَ الَّتِي هِيَ أَسَاسُ الدِّينِ سَوَاءٌ مَا يَتَّصِل مِنْهَا بِالْعَقِيدَةِ أَوِ الأُْمُورِ الْعَمَلِيَّةِ قَدْ وَرَدَتْ فِي آيَاتٍ مُحْكَمَةٍ لاَ تَحْتَمِل التَّأْوِيل وَلاَ تُثِيرُ الاِخْتِلاَفَ؛ لأَِنَّ اللَّهَ ﷾ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأُْمُورُ ثَابِتَةً عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ، كَأَكْثَرِ أَحْكَامِ الْمَوَارِيثِ وَأُصُول أَحْكَامِ الأَْحْوَال الشَّخْصِيَّةِ، وَآيَاتِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ.

أَمَّا الْمَسَائِل الْقَابِلَةُ لِلتَّطَوُّرِ فَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي شَأْنِهَا مُوَضِّحًا الْخُطُوطَ الرَّئِيسَةَ، وَكَانَتْ مَحَلًّا لاِخْتِلاَفِ الأَْنْظَارِ. وَاخْتِلاَفُ النَّظَرِ - إِذَا لَمْ يَكُنْ مَبْنِيًّا عَلَى الْهَوَى وَالتَّشَهِّي - فَهُوَ رَحْمَةٌ لِلأُْمَّةِ، فَقَدِيمًا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِل، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الاِخْتِلاَفُ سَبَبًا لِلْمُنَازَعَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ يَرَى أَنَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هُوَ الصَّوَابُ مَعَ

Rujukan halaman ini: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 1، ص 19 (SanadKitab #11430, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.