وَقَال الرَّمْلِيُّ الْكَبِيرُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ، بَعْدَ أَنْ نَقَل قَوْل النَّوَوِيِّ السَّابِقَ ذِكْرُهُ: لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ فَهُوَ وَجْهٌ غَرِيبٌ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ (١) .
عَدَدُ رَكَعَاتِ صَلاَةِ الضُّحَى:
٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ:
بِاسْتِحْبَابِ صَلاَةِ الضُّحَى فِي أَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ (٢) . فَقَدْ رَوَى أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: يُصْبِحُ عَلَى كُل سُلاَمَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ: فَكُل تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُل تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُل تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُل تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى (٣) . فَأَقَل صَلاَةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ لِهَذَا الْخَبَرِ (٤) .
وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّهَا وَأَكْثَرِهَا:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - عَلَى الْمَذْهَبِ - إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ صَلاَةِ الضُّحَى ثَمَانٍ لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلاَةً قَطُّ