شُرِعَتْ لَهَا الْجَمَاعَةُ، فَكَانَ مِنْ سُنَنِهَا الْجَهْرُ كَصَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ، وَالْعِيدَيْنِ (١) .
اجْتِمَاعُ الْكُسُوفِ بِغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ:
١٢ - إِذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْكُسُوفِ أَوِ الْخُسُوفِ غَيْرُهُ مِنَ الصَّلاَةِ: كَالْجُمُعَةِ، أَوِ الْعِيدِ، أَوْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، أَوِ الْوِتْرِ، وَلَمْ يُؤْمَنْ مِنَ الْفَوَاتِ، قُدِّمَ الأَْخْوَفُ فَوْتًا ثُمَّ الآْكَدُ، فَتُقَدَّمُ الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ الْجِنَازَةُ، ثُمَّ الْعِيدُ، ثُمَّ الْكُسُوفُ. وَلَوِ اجْتَمَعَ وِتْرٌ وَخُسُوفٌ قُدِّمَ الْخُسُوفُ؛ لأَِنَّ صَلاَتَهُ آكَدُ حِينَئِذٍ لِخَوْفِ فَوْتِهَا، وَإِنْ أُمِنَ مِنَ الْفَوَاتِ، تُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ ثُمَّ الْكُسُوفُ أَوِ الْخُسُوفُ، ثُمَّ الْفَرِيضَةُ (٢) .
الصَّلاَةُ لِغَيْرِ الْكُسُوفِ مِنَ الآْيَاتِ:
١٣ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: تُسْتَحَبُّ الصَّلاَةُ فِي كُل فَزَعٍ: كَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ، وَالزَّلْزَلَةِ، وَالظُّلْمَةِ، وَالْمَطَرِ الدَّائِمِ لِكَوْنِهَا مِنَ الأَْفْزَاعِ، وَالأَْهْوَال. وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ صَلَّى لِزَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ (٣) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يُصَلَّى لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ الزَّلْزَلَةُ الدَّائِمَةُ، فَيُصَلَّى لَهَا كَصَلاَةِ الْكُسُوفِ؛ لِفِعْل ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄