صَلاَةُ الْمَرِيضِ جَمَاعَةً:
١٢ - الْمَرِيضُ إِنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلاَةِ وَحْدَهُ قَائِمًا، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الإِْمَامِ لِتَطْوِيلِهِ صَلَّى مُنْفَرِدًا؛ لأَِنَّ الْقِيَامَ آكَدُ؛ لِكَوْنِهِ رُكْنًا فِي الصَّلاَةِ لاَ تَتِمُّ إِلاَّ بِهِ. وَالْجَمَاعَةُ تَصِحُّ الصَّلاَةُ بِدُونِهَا؛ وَلأَِنَّ الْعَجْزَ يَتَضَاعَفُ بِالْجَمَاعَةِ أَكْثَرَ مِنْ تَضَاعُفِهِ بِالْقِيَامِ، بِدَلِيل أَنَّ صَلاَةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ، وَصَلاَةَ الْجَمَاعَةِ تَفْضُل صَلاَةَ الرَّجُل وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (١) .
الْعَجْزُ عَنِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ:
١٣ - إِنْ تَعَذَّرَ عَلَى الْمَرِيضِ الْقِيَامُ وَالْجُلُوسُ فِي آنٍ وَاحِدٍ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ دُونَ تَحْدِيدٍ لِلشِّقِّ الأَْيْمَنِ أَوِ الأَْيْسَرِ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الأَْفْضَل أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْمَنِ ثُمَّ الأَْيْسَرِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ عَلَى جَنْبِهِ يُصَلِّي مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ وَرِجْلاَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَأَوْمَأَ بِطَرَفِهِ. وَالدَّلِيل عَلَى مَا سَبَقَ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَل قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (٢) .