وَيُقَال: صَلَّيْتُ الْوِتْرَ، وَأَوْتَرْتُ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَصَلاَةُ الْوِتْرِ اخْتُلِفَ فِيهَا، فَفِي قَوْلٍ: هِيَ جُزْءٌ مِنْ صَلاَةِ قِيَامِ اللَّيْل وَالتَّهَجُّدِ، قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الأُْمِّ، وَفِي الْمُخْتَصَرِ. وَفِي وَجْهٍ أَيْ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يُسَمَّى تَهَجُّدًا، بَل الْوِتْرُ غَيْرُ التَّهَجُّدِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَيْسَ وَاجِبًا، وَدَلِيل سُنِّيَّتِهِ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْل الْقُرْآنِ (٢) وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ.
وَاسْتَدَلُّوا لِعَدَمِ وُجُوبِهِ بِمَا ثَبَتَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ: عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَال: خَمْسُ صَلَوَاتٍ، فَقَال: هَل عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَال: لاَ إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ (٣) .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي كِنَانَةَ