هِيَ الْعَصْرُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. ثُمَّ قَال: قَال صَاحِبُ الْحَاوِي: نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ، وَصَحَّتِ الأَْحَادِيثُ أَنَّهَا الْعَصْرُ، وَمَذْهَبُهُ اتِّبَاعُ الْحَدِيثِ، فَصَارَ مَذْهَبُهُ أَنَّهَا الْعَصْرُ، قَال: وَلاَ يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلاَنِ، كَمَا وَهَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا (١) .
٤ - وَقِيل: إِنَّهَا الصُّبْحُ وَالْعَصْرُ مَعًا، قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الأَْبْهَرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ، وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْل الْغُرُوبِ﴾ (٢) يَعْنِي صَلاَةَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ.
وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَال: أَمَّا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لاَ تُضَامُونَ (٣) . فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْل غُرُوبِهَا، يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ فَافْعَلُوا (٤) ، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ: