الأَْوَّل: التَّقْطِيرُ فِي الإِْحْلِيل، أَيِ الذَّكَرِ:
٥٢ - فِي التَّقْطِيرِ أَقْوَالٌ: فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ، سَوَاءٌ أَوَصَل إِلَى الْمَثَانَةِ أَمْ لَمْ يَصِل، لأَِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ بَاطِنِ الذَّكَرِ وَبَيْنَ الْجَوْفِ مَنْفَذٌ، وَإِنَّمَا يَمُرُّ الْبَوْل رَشْحًا، فَالَّذِي يَتْرُكُهُ فِيهِ لاَ يَصِل إِلَى الْجَوْفِ، فَلاَ يُفْطِرُ، كَالَّذِي يَتْرُكُهُ فِي فِيهِ وَلاَ يَبْتَلِعُهُ (١) ، وَقَال الْمَوَّاقُ: هُوَ أَخَفُّ مِنَ الْحُقْنَةِ (٢) .
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: لَوْ قَطَّرَ فِيهِ، أَوْ غَيَّبَ فِيهِ شَيْئًا فَوَصَل إِلَى الْمَثَانَةِ لَمْ يَبْطُل صَوْمُهُ (٣) .
وَلِلشَّافِعِيَّةِ - مَعَ ذَلِكَ - فِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ:
أَحَدُهَا: إِذَا قَطَّرَ فِيهِ شَيْئًا لَمْ يَصِل إِلَى الْمَثَانَةِ لَمْ يُفْطِرْ، وَهَذَا أَصَحُّهَا، لأَِنَّهُ - كَمَا قَال الْمَحَلِّيُّ - فِي جَوْفٍ غَيْرِ مُحِيلٍ.
الثَّانِي: لاَ يُفْطِرُ.
الثَّالِثُ: إِنْ جَاوَزَ الْحَشَفَةَ أَفْطَرَ، وَإِلاَّ لاَ (٤) .
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يُفْطِرُ إِذَا وَصَل