وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ جَهِل تَحْرِيمَ الطَّعَامِ أَوِ الْوَطْءِ، بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالإِْسْلاَمِ، أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنِ الْعُلَمَاءِ، لَمْ يُفْطِرْ، كَمَا لَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْقَيْءُ (١) .
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْجَاهِل بِأَحْكَامِ الصِّيَامِ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هُوَ كَالْعَامِدِ.
وَقَسَّمَ الدُّسُوقِيُّ الْجَاهِل إِلَى ثَلاَثَةٍ: فَجَاهِل حُرْمَةِ الْوَطْءِ، وَجَاهِل رَمَضَانَ، لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا، وَجَاهِل وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ - مَعَ عِلْمِهِ بِحُرْمَةِ الْفِعْل - تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ (٢) .
وَأَطْلَقَ الْحَنَابِلَةُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ، كَمَا قَرَّرَ بَعْضٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَصَرَّحُوا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْعَامِدِ وَالْجَاهِل وَالْمُكْرَهِ وَالسَّاهِي وَالْمُخْطِئِ (٣) .
خَامِسًا: عَوَارِضُ الإِْفْطَارِ:
٥٥ - الْمُرَادُ بِالْعَوَارِضِ: مَا يُبِيحُ عَدَمَ الصَّوْمِ.
وَهِيَ: الْمَرَضُ، وَالسَّفَرُ، وَالْحَمْل، وَالرَّضَاعُ، وَالْهَرَمُ، وَإِرْهَاقُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَالإِْكْرَاهُ (٤) .