وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (١) وَلأَِنَّهُ يَعْسُرُ تَعْلِيمُهُ أَنْ لاَ يَقْتُل إِلاَّ بِجُرْحٍ (٢) .
٤١ - الشَّرْطُ الثَّالِثُ:
أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ مُرْسَلاً مِنْ قِبَل مُسْلِمٍ أَوْ كِتَابِيٍّ مَقْرُونًا بِالتَّسْمِيَةِ، فَلَوِ انْبَعَثَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، أَوِ انْفَلَتَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ، أَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الإِْرْسَال فَأَخَذَ صَيْدًا وَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَل (٣) ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ.
وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيل هَذَا الشَّرْطِ فِي شُرُوطِ الصَّائِدِ.
٤٢ - الشَّرْطُ الرَّابِعُ:
أَنْ لاَ يَشْتَغِل الْحَيَوَانُ بِعَمَلٍ آخَرَ بَعْدَ الإِْرْسَال، وَذَلِكَ لِيَكُونَ الاِصْطِيَادُ مَنْسُوبًا لِلإِْرْسَال، وَهَذَا الشَّرْطُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَوْ أَكَل خُبْزًا بَعْدَ الإِْرْسَال أَوْ بَال لَمْ يُؤْكَل، وَلَوْ عَدَل عَنِ الصَّيْدِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً، أَوْ تَشَاغَل فِي غَيْرِ طَلَبِ الصَّيْدِ، وَفَتَرَ عَنْ سَنَنِهِ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ فَأَخَذَهُ، لَمْ يُؤْكَل إِلاَّ بِإِرْسَالٍ مُسْتَأْنَفٍ، أَوْ أَنْ يَزْجُرَهُ صَاحِبُهُ وَيُسَمِّيَ فِيمَا يَحْتَمِل الزَّجْرَ فَيَنْزَجِرُ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَمَنَ وَاسْتَخْفَى، كَمَا يَكْمُنُ الْفَهْدُ عَلَى