الْجُمْهُورِ أَيْضًا، وَهُوَ الَّذِي أَطْلَقَهُ النَّوَوِيُّ (١) ، وَأَحَدُ قَوْلَيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) ، لأَِنَّهَا كَمَا قَال الْبُهُوتِيُّ اسْتَقَرَّتْ بِمُضِيِّ الْحَوْل (٣) ، وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِوُجُودِ التَّعَدِّي مِنْهُ.
وَالْقَوْل الآْخَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ (٤) .
١٢٨ - لَوْ دَفَعَ الْمُزَكِّي زَكَاتَهُ بِتَحَرٍّ، إِلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مَصْرِفُهَا، فَبَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَفِي الإِْجْزَاءِ أَوْ عَدَمِهِ أَيِ الضَّمَانِ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي (زَكَاة) .
الضَّمَانُ فِي الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ:
١٢٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، إِلَى جَوَازِ الاِسْتِئْجَارِ عَلَى الْحَجِّ (٥) ، وَفِي تَضْمِينِ مَنْ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ التَّفْصِيل التَّالِي:
أ - إِذَا أَفْسَدَ الْحَاجُّ عَنْ غَيْرِهِ حَجَّهُ مُتَعَمِّدًا، بِأَنْ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ مِنْ بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ جَامَعَ قَبْل الْوُقُوفِ، فَإِنَّهُ يَغْرَمُ مَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْمَال، لإِِفْسَادِهِ الْحَجَّ، وَيُعِيدُهُ مِنْ مَال نَفْسِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٦) .