أَوْ تَأَخَّرَ عَنِ الْقَافِلَةِ، أَوْ غَيْرِهِمَا، مِنْ غَيْرِ إِحْصَارٍ، بَل بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ - لاَ يَضْمَنُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ النَّفَقَةَ، لأَِنَّهُ فَاتَهُ بِغَيْرِ صُنْعِهِ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، لأَِنَّ الْحَجَّةَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ، فَلَزِمَهُ قَضَاؤُهَا (١) .
قَال النَّوَوِيُّ: وَلاَ شَيْءَ لِلأَْجِيرِ فِي الْمَذْهَبِ (٢) .
دَمُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ:
١٣٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ فِي الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: دَمُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ عَلَى الْحَاجِّ - أَيِ الْمَأْمُورِ بِالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ - إِنْ أَذِنَ لَهُ الآْمِرُ بِالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، وَإِلاَّ فَيَصِيرُ مُخَالِفًا، فَيَضْمَنُ النَّفَقَةَ (٣) .
وَلِلشَّافِعِيَّةِ تَفْصِيلٌ وَتَفْرِقَةٌ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَتِ الإِْجَارَةُ عَلَى الذِّمَّةِ أَوِ الْعَيْنِ، وَكَانَ قَدْ أَمَرَهُ بِالْحَجِّ، فَقَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ (٤) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ عَلَى الْمُسْتَنِيبِ، إِنْ أُذِنَ لَهُ فِيهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ فَعَلَيْهِ (٥) (ر: قِرَان وَتَمَتُّع) .