الطَّاعَةُ وَالنُّصْرَةُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ (١) .
طَاعَةُ الْعُلَمَاءِ:
٨ - طَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَاجِبَةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٢) حَيْثُ ذَهَبَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ فِي رِوَايَةٍ - وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو الْعَالِيَةِ إِلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِأُولِي الأَْمْرِ فِي الآْيَةِ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ، وَهُوَ قَوْلٌ لأَِحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الإِْمَامُ مَالِكٌ، وَبِهِ قَال ابْنُ الْقَيِّمِ قَال مُطَرِّفٌ وَابْنُ مَسْلَمَةَ: سَمِعْنَا مَالِكًا يَقُول: هُمُ الْعُلَمَاءُ.
وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: طَاعَةُ الْفُقَهَاءِ أَفْرَضُ عَلَى النَّاسِ مِنْ طَاعَةِ الأُْمَّهَاتِ وَالآْبَاءِ بِنَصِّ الْكِتَابِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (٣) . قَال الْقُرْطُبِيُّ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَدِّ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ