وَقَوْل مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ يَقْتَضِي نَدْبَ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَثَّ عَلَيْهِ دُونَ الْوُجُوبِ وَالإِْلْزَامِ، وَإِنَّمَا لَزِمَ طَلَبُ الْعِلْمِ بِأَدِلَّتِهِ وَهُوَ أَبْيَنُ.
وَمِنَ الآْيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي فَضْل طَلَبِ الْعِلْمِ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ . (١)
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ. (٢)
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيل اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ (٣) وَقَوْلُهُ ﷺ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّل اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. (٤)
وَمِنَ الآْثَارِ قَوْل مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ مَنْ لاَ يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لأَِهْلِهِ قُرْبَةٌ.
وَمِنَ الآْثَارِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا قَوْل أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ