قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَابِسًا، وَأَغْسِلُهُ إِذَا كَانَ رَطْبًا (١) .
قَال ابْنُ الْهُمَامِ: الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ بِعِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ خُصُوصًا إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهَا مَعَ الْتِفَاتِهِ ﷺ إِلَى طَهَارَةِ ثَوْبِهِ وَفَحْصِهِ عَنْ حَالِهِ.
وَلاَ فَرْقَ فِي طَهَارَةِ مَحَلِّهِ بِفَرْكِهِ يَابِسًا وَغَسْلِهِ طَرِيًّا بَيْنَ مَنِيِّ الرَّجُل وَمَنِيِّ الْمَرْأَةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحُتُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي (٢) ، وَلاَ خَفَاءَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ، لأَِنَّ الأَْنْبِيَاءَ لاَ تَحْتَلِمُ، فَيَلْزَمُ اخْتِلاَطُ مَنِيِّ الْمَرْأَةِ بِهِ، فَيَدُل عَلَى طَهَارَةِ مَنِيِّهَا بِالْفَرْكِ بِالأَْثَرِ، لاَ بِالإِْلْحَاقِ.
كَمَا أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ عَلَى الظَّاهِرِ مِنَ الْمَذْهَبِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَطْهِيرَ مَحَل الْمَنِيِّ يَكُونُ بِالْغَسْل لاَ غَيْرُ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مَنِيّ) .