النَّجَاسَةِ وَرَائِحَتُهَا، وَلأَِنَّ بَقَاءَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ النَّجَاسَةِ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لاَ يَزُول لَوْنُهَا إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ سَقَطَ عَنْهُ إِزَالَتُهَا كَالثَّوْبِ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الرَّائِحَةِ (١) .
وَيَقُول الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا أَصَابَتِ النَّجَاسَةُ أَرْضًا رَخْوَةً فَيُصَبُّ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَتَطْهُرُ، لأَِنَّهَا تُنَشِّفُ الْمَاءَ، فَيَطْهُرُ وَجْهُ الأَْرْضِ، وَإِنْ كَانَتْ صُلْبَةً يُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُكْبَسُ الْحَفِيرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا الْغُسَالَةُ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَرْض ف ٣) .
مَا تَطْهُرُ بِهِ الأَْرْضُ سِوَى الْمِيَاهِ:
٢١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَدَا زُفَرَ إِلَى أَنَّ الأَْرْضَ إِذَا أَصَابَهَا نَجِسٌ، فَجَفَّتْ بِالشَّمْسِ أَوِ الْهَوَاءِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَذَهَبَ أَثَرُهُ طَهُرَتْ وَجَازَتِ الصَّلاَةُ عَلَيْهَا، لِقَوْلِهِ ﷺ: أَيُّمَا أَرْضٍ جَفَّتْ فَقَدْ ذَكَتْ (٣) .