تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا، قَال ابْنُ عَقِيلٍ: لاَ تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِي أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ اسْتِعْمَال أَوَانِيهِمْ، لِقَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَال: أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَال فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا. قَال: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ ﷺ مُتَبَسِّمًا (٢) .
وَرَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَضَافَهُ يَهُودِيٌّ بِخُبْزٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ (٣) ، وَتَوَضَّأَ عُمَرُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ.
وَأَمَّا غَيْرُ أَهْل الْكِتَابِ - وَهُمُ الْمَجُوس وَعَبَدَةُ الأَْوْثَانِ وَنَحْوُهُمْ - وَمَنْ يَأْكُل لَحْمَ الْخِنْزِيرِ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُهُمْ أَكْلُهُ، أَوْ يَأْكُل الْمَيْتَةَ، أَوْ يَذْبَحُ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ فَحُكْمُ ثِيَابِهِمْ حُكْمُ ثِيَابِ أَهْل الذِّمَّةِ عَمَلاً بِالأَْصْل، وَأَمَّا أَوَانِيهِمْ فَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: حُكْمُهَا حُكْمُ أَوَانِي أَهْل الْكِتَابِ، يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهَا مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ نَجَاسَتُهَا، لأَِنَّ النَّبِيَّ