هُوَ حُصُول الطَّوَافِ حَوْل الْبَيْتِ، وَقَدْ حَصَل.
ثَانِيًا: عَدَدُ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ:
١٢ - لاَ خِلاَفَ أَنَّ عَدَدَ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ الْمَطْلُوبَةِ سَبْعَةٌ، لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي رُكْنِيَّةِ السَّبْعَةِ:
فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الرُّكْنَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ لاَ يُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ أَقَل مِنْهَا.
وَقَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ السَّبْعَةَ إِلَى رُكْنٍ وَوَاجِبٍ.
أَمَّا الْعَدَدُ الرُّكْنُ فَأَكْثَرُ هَذِهِ السَّبْعَةِ، وَأَمَّا الْوَاجِبُ فَهُوَ الأَْقَل الْبَاقِي بَعْدَ أَكْثَرِ الطَّوَافِ.
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١) فَإِنَّ الآْيَةَ تُفِيدُ التَّكْثِيرَ، لأَِنَّهُ عَبَّرَ بِصِيغَةِ التَّفْعِيل، وَقَدْ جَاءَ فِعْلُهُ ﷺ مُبَيِّنًا الْقَدْرَ الَّذِي يَحْصُل بِهِ امْتِثَال قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ وَهُوَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ، فَتَكُونُ هِيَ الْفَرْضَ.
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مَقَادِيرَ الْعِبَادَاتِ لاَ تُعْرَفُ بِالرَّأْيِ وَالاِجْتِهَادِ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِالتَّوْقِيفِ، أَيِ التَّعْلِيمِ مِنَ الشَّارِعِ، وَالرَّسُول ﷺ طَافَ سَبْعًا، وَفِعْلُهُ هَذَا بَيَانٌ لِمَنَاسِكِ الْحَجِّ، كَمَا