وَجَبَتْ مُحَاذَاتُهُ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ، كَالاِسْتِقْبَال فِي الصَّلاَةِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْمَذْهَبَيْنِ إِلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ الطَّوَافِ مِنَ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ وَاجِبٌ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ، وَالْمُوَاظَبَةُ دَلِيل الْوُجُوبِ، لاَ سِيَّمَا وَقَدْ قَال ﷺ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ (٢) فَيَلْزَمُ الدَّمُ بِتَرْكِ الْبِدَايَةِ مِنْهُ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ (٣) .
قَال الْمُحَقِّقُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْقَارِئُ (٤) : وَلَوْ قِيل: إِنَّهُ وَاجِبٌ لاَ يَبْعُدُ، لأَِنَّ الْمُوَاظَبَةَ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ مَرَّةٍ دَلِيلُهُ، فَيَأْثَمُ بِهِ وَيُجْزِيهِ، وَلَوْ كَانَ فِي الآْيَةِ إِجْمَالٌ لَكَانَ شَرْطًا كَمَا قَال مُحَمَّدٌ، لَكِنَّهُ مُنْتَفٍ فِي حَقِّ الاِبْتِدَاءِ، فَيَكُونُ مُطْلَقُ التَّطَوُّفِ فَرْضًا، وَافْتِتَاحُهُ - أَيْ مِنَ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ - وَاجِبًا لِلْمُوَاظَبَةِ. . . وَهُوَ الأَْشْبَهُ وَالأَْعْدَل، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعَوَّل.
ثَامِنًا: التَّيَامُنُ:
٢١ - التَّيَامُنُ: سَيْرُ الطَّائِفِ عَنْ يَمِينِ