د - الْمُحْكَمُ:
٥ - الْمُحْكَمُ هُوَ: مَا أُحْكِمَ الْمُرَادُ بِهِ عَنِ احْتِمَال النَّسْخِ وَالتَّبْدِيل، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: بِنَاءٌ مُحْكَمٌ، أَيْ مُتْقِنٌ مَأْمُونُ الاِنْتِقَاضِ، يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (١) .
وَمِثَال الْمُحْكَمِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ بِكُل شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢) وَكَذَا سَائِرُ آيَاتِ التَّوْحِيدِ وَالصِّفَاتِ، فَإِنَّهَا لاَ تَحْتَمِل النَّسْخَ أَبَدًا (٣) .
الْعَلاَقَةُ بَيْنَ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ:
٦ - لِلْعُلَمَاءِ فِي بَيَانِ الْعَلاَقَةِ بَيْنَ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ اتِّجَاهَانِ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الْمُتَقَدِّمُونَ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الظَّاهِرِ ظُهُورُ الْمُرَادِ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَسُوقًا لَهُ أَمْ لاَ، وَفِي النَّصِّ كَوْنُهُ مَسُوقًا لِلْمُرَادِ، سَوَاءٌ احْتَمَل التَّخْصِيصَ وَالتَّأْوِيل أَمْ لاَ، وَفِي الْمُفَسَّرِ عَدَمُ احْتِمَال التَّخْصِيصِ وَالتَّأْوِيل، سَوَاءٌ احْتَمَل النَّسْخَ أَمْ لاَ، وَفِي الْمُحْكَمِ عَدَمُ احْتِمَال شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.