أَوِ الصِّيَامَ أَوِ الإِْطْعَامَ عَنِ الْكَفَّارَةِ الَّتِي عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَصْدُ مُقَارِنًا لِفِعْل أَيِّ نَوْعٍ مِنْهَا، أَوْ سَابِقًا عَلَى فِعْلِهِ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ (١) ، وَذَلِكَ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (٢) .
وَلأَِنَّ كُل نَوْعٍ مِنَ الأَْنْوَاعِ الْوَاجِبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الإِْتْيَانُ بِهِ لِلتَّكْفِيرِ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ، فَلاَ يَتَعَيَّنُ التَّكْفِيرُ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُظَاهِرُ أَوْ صَامَ أَوْ أَطْعَمَ بِدُونِ نِيَّةٍ، ثُمَّ نَوَى أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ أَوِ الصَّوْمُ أَوِ الإِْطْعَامُ عَنِ الْكَفَّارَةِ الَّتِي عَلَيْهِ فَلاَ يُجْزِئُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَى الصِّيَامَ وَلَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الَّتِي عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ فِي الْكَفَّارَةِ؛ لأَِنَّ الْوَقْتَ الَّذِي صَامَ فِيهِ يَصْلُحُ لِلصِّيَامِ عَنِ الْكَفَّارَةِ وَعَنْ غَيْرِهَا، مِثْل النَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ، فَلاَ يَتَعَيَّنُ الصَّوْمُ لِلْكَفَّارَةِ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ (٣) .
الأَْمْرُ الرَّابِعُ - خِصَال كَفَّارَةِ الظِّهَارِ:
٢٨ - خِصَال كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ثَلاَثَةٌ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى التَّرْتِيبِ الآْتِي: