وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي شَرْطَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْحُرِّيَّةُ، فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ، فَلاَ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ الْعَامِل عَبْدًا، لِعَدَمِ الْوِلاَيَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِل عَلَيْكُمْ عَبْدٌ (١) الْحَدِيثَ.
ثَانِيهُمَا: أَنْ لاَ يَكُونَ هَاشِمِيًّا، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاة ف ١٤٤، وَجِبَايَة ف ١٣) .
مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِل:
٧ - إِذَا تَوَلَّى الْمُزَكِّي إِخْرَاجَ زَكَاةِ مَالِهِ بِنَفْسِهِ سَقَطَ حَقُّ الْعَامِل مِنْهَا؛ لأَِنَّ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ بِعَمَلِهِ، فَإِذَا لَمْ يَعْمَل فِيهَا شَيْئًا فَلاَ حَقَّ لَهُ فِيهَا، وَتُوَزَّعُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ عَلَى الأَْصْنَافِ السَّبْعَةِ الأُْخْرَى.
وَالإِْمَامُ مُخَيَّرٌ فِي الْعَامِل، إِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُ لأَِخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلاَ تَسْمِيَةِ شَيْءٍ، بَل يَدْفَعُ إِلَيْهِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ السَّاعِدِيِّ قَال: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا