ب - الضِّيَافَةُ. وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيل أَحْكَامِهِمَا إِلَى مُصْطَلَحَيْهِمَا.
إِبَاحَةُ الاِنْتِفَاعِ:
٢٠ - هَذَا النَّوْعُ مِنَ الإِْبَاحَةِ قَدْ يَكُونُ مَعَ مِلْكِ الآْذِنِ لِعَيْنِ مَا أُذِنَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ كَإِذْنِ مَالِكِ الدَّابَّةِ أَوِ السَّيَّارَةِ لِغَيْرِهِ بِرُكُوبِهَا، وَإِذْنِ مَالِكِ الْكُتُبِ لِلاِطِّلاَعِ عَلَيْهَا. وَقَدْ يَكُونُ الإِْذْنُ فِيمَا لاَ يُمْلَكُ عَيْنُهُ، وَلَكِنْ يُمْلَكُ مَنْفَعَتُهُ بِمِثْل الإِْجَارَةِ أَوِ الإِْعَارَةِ، إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَ الاِنْتِفَاعُ شَخْصِيًّا لِلْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ.
تَقْسِيمَاتُ الإِْبَاحَةِ:
٢١ - لِلإِْبَاحَةِ تَقْسِيمَاتٌ شَتَّى بِاعْتِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرُهَا. وَبَقِيَ الْكَلاَمُ عَنْ تَقْسِيمِهَا مِنْ حَيْثُ مَصْدَرُهَا وَمِنْ حَيْثُ الْكُلِّيَّةُ وَالْجُزْئِيَّةُ:
أ - تَقْسِيمُهَا مِنْ حَيْثُ مَصْدَرُهَا:
٢٢ - تُقَسَّمُ بِهَذَا الاِعْتِبَارِ إِلَى
إِبَاحَةٍ أَصْلِيَّةٍ،
بِأَلاَّ يَرِدَ فِيهَا نَصٌّ مِنَ الشَّارِعِ، وَبَقِيَتْ عَلَى الأَْصْل، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا.
وَإِبَاحَةٌ شَرْعِيَّةٌ:
بِمَعْنَى وُرُودِ نَصٍّ مِنَ الشَّارِعِ بِالتَّخْيِيرِ، وَذَلِكَ إِمَّا ابْتِدَاءً كَإِبَاحَةِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ، وَإِمَّا بَعْدَ حُكْمٍ سَابِقٍ مُخَالِفٍ، كَمَا فِي النَّسْخِ أَوِ الرُّخَصِ، وَقَدْ سَبَقَ.
عَلَى أَنَّهُ مِمَّا يَنْبَغِي مُلاَحَظَتُهُ أَنَّهُ بَعْدَ وُرُودِ الشَّرْعِ أَصْبَحَتِ الإِْبَاحَةُ الأَْصْلِيَّةُ إِبَاحَةً شَرْعِيَّةً لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا﴾ (١)