الرَّكْعَةَ الأُْولَى مَعَ الإِْمَامِ الأَْوَّل، وَانْتَظَرَهُمْ حَتَّى يَتَشَهَّدُوا ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ (١) ، وَهُنَاكَ صُوَرٌ أُخْرَى نَادِرَةٌ، مَوْطِنُ بَيَانِهَا صَلاَةُ الْخَوْفِ.
مَنْ يَحِقُّ لَهُ الاِسْتِخْلاَفُ:
٢٣ - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الاِسْتِخْلاَفَ حَقُّ الإِْمَامِ. فَلَوِ اسْتَخْلَفَ هُوَ شَخْصًا، وَاسْتَخْلَفَ الْمَأْمُومُونَ سِوَاهُ، فَالْخَلِيفَةُ مَنْ قَدَّمَهُ الإِْمَامُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِمَنْ قَدَّمَهُ الْمَأْمُومُونَ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ قَدَّمَ الإِْمَامُ وَاحِدًا، أَوْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ لِعَدَمِ اسْتِخْلاَفِ الإِْمَامِ جَازَ إِنْ قَامَ مَقَامَ الأَْوَّل قَبْل أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ فَسَدَتْ صَلاَةُ الْكُل دُونَ الإِْمَامِ، وَلَوْ تَقَدَّمَ رَجُلاَنِ فَالأَْسْبَقُ أَوْلَى (٢) .
٢٤ - وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ اسْتِخْلاَفَ الإِْمَامِ لِغَيْرِهِ مَنْدُوبٌ، وَلِلإِْمَامِ تَرْكُ الاِسْتِخْلاَفِ، وَيَتْرُكُ الْمُصَلِّينَ لِيَسْتَخْلِفُوا بِأَنْفُسِهِمْ أَحَدَهُمْ، وَإِنَّمَا نُدِبَ لَهُ الاِسْتِخْلاَفُ؛ لأَِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ فَهُوَ مِنَ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ؛ وَلِئَلاَّ يُؤَدِّيَ تَرْكُهُ إِلَى التَّنَازُعِ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ فَتَبْطُل صَلاَتُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ نُدِبَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُومِينَ، وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ الإِْمَامُ وَأَتَمَّ بِهِمْ صَحَّتْ صَلاَتُهُمْ (٣) .
٢٥ - وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الإِْمَامَ أَوِ الْقَوْمَ إِنْ قَدَّمُوا رَجُلاً فَأَتَمَّ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاَةِ أَجْزَأَتْهُمْ صَلاَتُهُمْ، عَلَى أَنَّ مَنْ قَدَّمَهُ الْمَأْمُونُ أَوْلَى مِمَّنْ قَدَّمَهُ الإِْمَامُ لأَِنَّ الْحَظَّ لَهُمْ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الإِْمَامُ رَاتِبًا فَمُقَدَّمُهُ أَوْلَى. وَإِنْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ جَازَ (٤) .