الآْخَرِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ (١) .
وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ مَال الْعَبْدِ تَبَعٌ لَهُ، رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ﵃ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَهْل الْمَدِينَةِ وَقَدِ اسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَال الْعَبْدِ لَهُ (٢) .
وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ مَال الْعَبْدِ يَتْبَعُهُ فِي الْعِتْقِ، دُونَ الْبَيْعِ، مَا لَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ السَّيِّدُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلسَّيِّدِ (٣) .
عِتْقُ الْمُكَاتَبِ:
٢٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ لاَ يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، إِذْ هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ (٤) وَقَوْلُهُ ﵊