عِدَّةُ الأَْمَةِ:
١٦ - عِدَّةُ الأَْمَةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ نَوْعِ الْفُرْقَةِ الَّتِي تَعْتَدُّ مِنْهَا، وَبِاخْتِلاَفِ حَالِهَا بِاعْتِبَارِهَا مِنْ ذَوَاتِ الْحَمْل أَوِ الأَْقْرَاءِ أَوِ الأَْشْهُرِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِقّ ف ٩٩)
ثَانِيًا: الْعِدَّةُ بِالأَْشْهُرِ:
١٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ بِالأَْشْهُرِ تَجِبُ فِي حَالَتَيْنِ: (١)
الْحَالَةُ الأُْولَى:
وَهِيَ مَا تَجِبُ بَدَلاً عَنِ الْحَيْضِ فِي الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا الَّتِي لَمْ تَرَ دَمًا لِيَأْسٍ أَوْ صِغَرٍ، أَوْ بَلَغَتْ سِنَّ الْحَيْضِ، أَوْ جَاوَزَتْهُ وَلَمْ تَحِضْ، فَعِدَّتُهَا ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاَللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢) أَيْ فَعِدَّتُهُنَّ كَذَلِكَ، وَلأَِنَّ الأَْشْهُرَ هُنَا بَدَلٌ عَنِ الأَْقْرَاءِ، وَالأَْصْل مُقَدَّرٌ بِثَلاَثَةٍ فَكَذَلِكَ الْبَدَل.