آخَرُ، سَوَاءٌ اشْتُرِطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الاِسْتِدَانَةِ، أَمْ تَمَّ التَّوَافُقُ عَلَيْهِ خَارِجَهُ، كَأَنْ يُؤَجِّرَ الْمُسْتَقْرِضُ دَارَهُ لِلْمُقْرِضِ (١) ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ الْمُسْتَقْرِضُ دَارَ الْمُقْرِضِ، لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ. (٢)
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا) .
الاِسْتِدَانَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَلِبَيْتِ الْمَال، وَنَحْوِهِ، كَالْوَقْفِ:
١٥ - الأَْصْل فِي ذَلِكَ أَنَّ الاِسْتِدَانَةَ لِبَيْتِ الْمَال، أَوْ مِنْهُ جَائِزَةٌ شَرْعًا.
أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ مِنْهُ: فَلِمَا وَرَدَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ بَيْتِ الْمَال سَبْعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَمَاتَ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَأَوْصَى أَنْ تُقْضَى عَنْهُ.
وَقَال عُمَرُ: إِنِّي أَنْزَلْتُ مَال اللَّهِ مِنِّي مَنْزِلَةَ مَال الْيَتِيمِ، إِنِ احْتَجْتُ إِلَيْهِ أَخَذْتُ مِنْهُ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ قَضَيْتُ.
أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ عَلَيْهِ: فَلِمَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ. (٣) . . الْحَدِيثَ. فَهَذِهِ اسْتِدَانَةٌ عَلَى