الزَّوْجُ الثَّانِي بِأَنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ، فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ - أَيِ الزَّوْجُ الثَّانِي - لاَ تَجِبُ الْعِدَّةُ بِالدُّخُول، حَتَّى لاَ يَحْرُمَ عَلَى الزَّوْجِ وَطْؤُهَا لأَِنَّهُ زِنًا، وَإِذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ حَل لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا، وَبِهِ يُفْتَى (١) .
(ر: مُصْطَلَحَ بُطْلاَن ف ٣٠) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي النِّكَاحِ الْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ تَجِبُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَهَا عَلَى الأَْزْوَاجِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (٢) وَلاَ يَصِيرُ زَوْجًا حَقِيقَةً إِلاَّ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، كَمَا أَنَّهَا تَجِبُ إِظْهَارًا لِلْحُزْنِ وَالتَّأَسُّفِ لِفَوَاتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ،