: ﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) الإِْثْمُ: الْفِعْل الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الذَّمَّ (٢) ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الأَْلُوسِيُّ (٣) ، وَقِيل: مَا تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ، وَلاَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ (٤) ، وَفِي الْحَدِيثِ: الإِْثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ. (٥)
وَعَلَى ذَلِكَ فَالإِْثْمُ أَعَمُّ مِنَ الْعُدْوَانِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٤ - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْعُدْوَانِ حَسَبَ اخْتِلاَفِ مُتَعَلَّقِهِ، فَقَدْ قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ أَنَّ حِفْظَ الدِّينِ وَالنَّفْسِ وَالْعَقْل وَالنَّسْل وَالْمَال مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا فِي قِيَامِ مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، بِحَيْثُ إِذَا فُقِدَتْ لَمْ تَجْرِ مَصَالِحُ الدُّنْيَا عَلَى اسْتِقَامَةٍ، بَل عَلَى فَسَادٍ وَتَهَارُجٍ، وَفِي الأُْخْرَى فَوْتُ النَّجَاةِ وَالنَّعِيمِ (٦) .
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال فِي خُطْبَتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ