الْحَدَثِ بِمَا يُمْكِنُ (١) مُسْتَدِلِّينَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِل وَتَتَوَضَّأُ لِكُل صَلاَةٍ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي (٢) .
هَذِهِ أَحْكَامُ الْغُسْل وَالْوُضُوءِ لأَِصْحَابِ الأَْعْذَارِ، وَوَسِيلَةُ التَّطَهُّرِ فِي كِلَيْهِمَا هِيَ الْمَاءُ، وَلَكِنَّ هَذَا مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَوُجُودِهِ.
وَلاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّيَمُّمِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ، فَقَدْ قَاسَ الْفُقَهَاءُ التَّيَمُّمَ عَلَى الْوُضُوءِ وَالْغُسْل فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمَا، بِشَرْطِ فِقْدَانِ الْمَاءِ أَوِ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ مَعَ وُجُودِهِ، فَالتَّيَمُّمُ مَشْرُوعٌ عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلاَةِ وَفِقْدَانِ الْمَاءِ، وَهُوَ خَلَفٌ عَنِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَالْخَلَفُ لاَ يُخَالِفُ الأَْصْل، بَل يَقُومُ مَقَامَهُ.
شَرْطُ ثُبُوتِ الْعُذْرِ وَزَوَالِهِ:
٨ - شَرْطُ ثُبُوتِ الْعُذْرِ: هُوَ اسْتِمْرَارُ الْحَدَثِ وَعَدَمُ التَّمَكُّنِ مِنْ حِفْظِ الطَّهَارَةِ، أَوِ اسْتِمْرَارُهُ