أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي (١) ، أَمْ كَانَ غَيْرَ مُعْتَادٍ، لِمَا رَوَاهُ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال فِي الْمَذْيِ: يَغْسِل ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ (٢) وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: فِي الْوَدْيِ الْوُضُوءُ (٣) وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ غَيْرُ مُعْتَادَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَ فِيهِمَا الْوُضُوءُ؛ وَلأَِنَّهُمَا خَارِجَانِ مِنَ السَّبِيل فَيَنْقُضَانِ كَالرِّيحِ وَالْغَائِطِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ إِذَا كَانَ مُعْتَادًا يُبْطِل الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مُعْتَادٍ كَسَلَسِ الْبَوْل، وَلاَزَمَهُ نِصْفَ الزَّمَانِ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لاَ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، وَلاَ يُبْطِل صَلاَتَهُ إِلاَّ إِذَا كَانَ أَقَل فَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَيُبْطِل الصَّلاَةَ (٤) .
١٢ - ثَانِيًا: إِذَا كَانَ مَا يُعْذَرُ بِهِ خَارِجًا مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ كَالدَّمِ وَالْقَيْحِ وَالرُّعَافِ، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ قَلِيلاً