هـ - الْجُنُونُ وَالإِْغْمَاءُ وَالنَّوْمُ:
٣٢ - الْجُنُونُ هُوَ: اخْتِلاَل الْعَقْل يَمْنَعُ جَرَيَانَ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال عَلَى نَهْجِ الْعَقْل إِلاَّ نَادِرًا (١)
وَالإِْغْمَاءُ هُوَ: آفَةٌ فِي الْقَلْبِ أَوِ الدِّمَاغِ تُعَطِّل الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَقْل مَغْلُوبًا (٢) ، وَالنَّوْمُ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ عُرِّفَ بِأَنَّهُ: فُتُورٌ يَعْرِضُ لِلإِْنْسَانِ مَعَ قِيَامِ الْعَقْل يُوجِبُ الْعَجْزَ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَحْسُوسَاتِ وَالأَْفْعَال الاِخْتِيَارِيَّةِ وَاسْتِعْمَال الْعَقْل (٣) .
٣٣ - وَالْجُنُونُ: عُذْرٌ وَعَارِضٌ مِنْ عَوَارِضِ أَهْلِيَّةِ الأَْدَاءِ، وَهُوَ يُزِيلُهَا مِنْ أَصْلِهَا؛ لأَِنَّ أَسَاسَهَا الْعَقْل وَالتَّمْيِيزُ، وَالْمَجْنُونُ عَدِيمُ الْعَقْل وَالتَّمْيِيزِ وَلاَ يُؤَثِّرُ الْجُنُونُ فِي أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ؛ لأَِنَّ أَسَاسَهَا الإِْنْسَانِيَّةُ، أَمَّا أَثَرُ الْجُنُونِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالتَّصَرُّفَاتِ وَالْجِنَايَاتِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جُنُون ف ٩ وَمَا بَعْدَهَا وَأَهْلِيَّة ف ٢٧) .
٣٤ - وَكُلٌّ مِنَ الإِْغْمَاءِ وَالنَّوْمِ عُذْرٌ، وَهُمَا لاَ يُنَافِيَانِ أَهْلِيَّةَ الْوُجُوبِ؛ لِعَدَمِ إِخْلاَلِهِمَا بِالذِّمَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُمَا يُوجِبَانِ تَأْخِيرَ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ بِالأَْدَاءِ إِلَى حَال الْيَقَظَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِغْمَاء ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا، وَأَهْلِيَّة ف ٣٠ - ٣١ وَنَوْم)