هـ - الْعُذْرُ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ:
٤٢ - الْجِهَادُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَفِيرٌ عَامٌّ، فَإِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الإِْثْمُ عَنِ الْبَاقِينَ، أَمَّا إِذَا كَانَ النَّفِيرُ عَامًّا، فَالْجِهَادُ يُصْبِحُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى كُل قَادِرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا الْحُكْمُ فِي فَرْضِيَّةِ الْجِهَادِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (١) وَلَكِنْ مَنْ لاَ قُدْرَةَ لَهُ فَلاَ يُطَالَبُ بِالْجِهَادِ؛ لأَِنَّهُ مَعْذُورٌ، وَقَدْ أَشَارَ ﷾ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ فَقَال: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَْعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَْعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (٢) . وَالآْيَةُ نَزَلَتْ فِي هَؤُلاَءِ حِينَ هَمُّوا بِالْخُرُوجِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجِهَادِ، وَقَال سُبْحَانَهُ أَيْضًا: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٣) فَظَاهِرُ الآْيَتَيْنِ يَدُل عَلَى أَنَّ الْحَرَجَ مَرْفُوعٌ فِي كُل مَا يَضْطَرُّهُمْ إِلَيْهِ الْعُذْرُ (٤) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جِهَاد) .