الْبُيُوتِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: فَإِنْ بَاعَهَا مِنْ أَهْل الدَّارِ جَازَ لِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ الشُّفْعَةُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الشُّفْعَةِ فِيمَا لاَ يَنْقَسِمُ، وَإِنْ بَاعَ مِنْ غَيْرِ أَهْل تِلْكَ الدَّارِ كَانَ لَهُمْ رَدُّ بَيْعِهِ؛ لأَِنَّ ضَرَرَ السَّاكِنِ أَخَفُّ مِنْ ضَرَرِ غَيْرِ السَّاكِنِ، وَلَهُمْ أَنْ يُجِيزُوا بَيْعَهُ وَيَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ (١) .
ج - الأَْيْمَانُ:
٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ: لاَ يَدْخُل هَذِهِ الدَّارَ فَانْهَدَمَتْ وَصَارَتْ سَاحَةً، فَدَخَلَهَا لَمْ يَحْنَثْ؛ لأَِنَّهُ زَال عَنْهَا اسْمُ الدَّارِ؛ وَلأَِنَّ اسْمَ الدَّارِ يَشْمَل السَّاحَةَ وَالْبُنْيَانَ.
قَال الْخَطِيبُ: هَذَا إِذَا قَال: لاَ أَدْخُل هَذِهِ الدَّارَ، فَإِنْ قَال: لاَ أَدْخُل هَذِهِ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ، وَإِنْ قَال: دَارًا، لَمْ يَحْنَثْ بِفَضَاءِ مَا كَانَ دَارًا (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ عَيَّنَ وَقَال: لاَ أَدْخُل هَذِهِ الدَّارَ فَذَهَبَ بِنَاؤُهَا بَعْدَ يَمِينِهِ ثُمَّ دَخَلَهَا يَحْنَثُ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ: هَذِهِ الدَّارَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُعَيَّنِ الْحَاضِرِ فَيُرَاعَى فِيهِ ذَاتُ الْمُعَيَّنِ، لاَ صِفَتُهُ؛ لأَِنَّ الْوَصْفَ لِلتَّعْرِيفِ، وَالإِْشَارَةُ كَافِيَةٌ