وَاحِدٍ مِنْ حَيْثُ الْمَاصَدَقَ وَإِنِ اخْتَلَفَا مِنْ حَيْثُ الْمَفْهُومُ.
وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ: بِأَنَّ الْعَادَةَ هِيَ الْعُرْفُ الْعَمَلِيُّ، بَيْنَمَا الْمُرَادُ بِالْعُرْفِ هُوَ الْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ (١) .
ب - الاِسْتِحْسَانُ:
٣ - الاِسْتِحْسَانُ فِي اللُّغَةِ: عَدُّ الشَّيْءِ حَسَنًا وَاعْتِقَادُهُ كَذَلِكَ (٢) .
وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: الْعُدُول عَنِ الدَّلِيل إِلَى الْعَادَةِ لِلْمَصْلَحَةِ، كَدُخُول الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَمَنِ الْمُكْثِ وَقَدْرِ الْمَاءِ وَالأُْجْرَةِ، فَإِنَّهُ مُعْتَادٌ عَلَى خِلاَفِ الدَّلِيل (٣) .
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الاِسْتِحْسَانُ: إِيثَارُ تَرْكِ مُقْتَضَى الدَّلِيل عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِثْنَاءِ وَالتَّرْخِيصِ، لِمُعَارَضَةِ مَا يُعَارَضُ بِهِ فِي بَعْضِ مُقْتَضَيَاتِهِ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى أَقْسَامٍ مِنْهَا: تَرْكُ الدَّلِيل لِلْعُرْفِ، وَتَرْكُهُ لِلْمَصْلَحَةِ، وَتَرْكُهُ لِلتَّيْسِيرِ لِرَفْعِ الْمَشَقَّةِ وَإِيثَارِ التَّوْسِعَةِ (٤) .
فَالْعُرْفُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الاِسْتِحْسَانِ.