بَل لاَ بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْقَاضِي بِذَلِكَ، وَذَلِكَ لِضَرُورَةِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ؛ وَلأَِنَّ نَسْخَ الْحُكْمِ لاَ يَثْبُتُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ (١) ، فَلَوْ أَصْدَرَ حُكْمًا بَعْدَ عَزْلِهِ وَقَبْل بُلُوغِهِ خَبَرُ الْعَزْل نَفَذَ حُكْمُهُ، إِذْ فِي نَقْضِ أَقْضِيَتِهِ فِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ عَظِيمُ ضَرَرٍ عَلَى النَّاسِ (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: لَوْ كَتَبَ إِلَيْهِ: عَزَلْتُكَ، أَوْ أَنْتَ مَعْزُولٌ، مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ عَلَى الْقِرَاءَةِ، لَمْ يَنْعَزِل مَا لَمْ يَأْتِهِ الْكِتَابُ (٣) .
الآْثَارُ الْقَضَائِيَّةُ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ عَزْلِهِ:
٢٤ - فِي الآْثَارِ الْقَضَائِيَّةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى عَزْلِهِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاء)
عَزْل خَلِيفَةِ الْقَاضِي:
٢٥ - إِنْ أَذِنَ الإِْمَامُ لِلْقَاضِي بِالاِسْتِخْلاَفِ فَإِنَّ مَنْ يَسْتَخْلِفُهُ الْقَاضِي لاَ يَنْعَزِل بِمَوْتِهِ أَوِ انْعِزَالِهِ، وَلاَ بِإِصْدَارِ أَمْرٍ مِنَ الْقَاضِي بِعَزْلِهِ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مَا لَوْ فَوَّضَ لَهُ الْعَزْل فَإِنَّهُ يَمْلِكُ عَزْلَهُ (٤) .
وَعَلَّل ذَلِكَ بِأَنَّ تَوْلِيَتَهُ تُعْتَبَرُ مِنْ قِبَل