ذَكَرَ هَذِهِ الأَْنْوَاعَ التِّسْعَةَ السُّبْكِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ (١) .
(١٠) وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ الاِسْتِحْسَانَ، وَاسْتَدَل بِهِ غَيْرُهُمْ لَكِنْ سَمَّوْهُ بِأَسْمَاءٍ أُخْرَى.
(١١) وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ. وَسَمَّاهُ الْغَزَالِيُّ الاِسْتِدْلاَل الْمُرْسَل (٢) . وَسَمَّاهُ أَيْضًا الاِسْتِصْلاَحَ، وَاسْتَدَل بِهِ غَيْرُهُمْ.
(١٢) وَيَدْخُل فِي الاِسْتِدْلاَل أَيْضًا: الْقِيَاسُ فِي مَعْنَى الأَْصْل، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِتَنْقِيحِ الْمَنَاطِ.
(١٣) وَفِي كَشْفِ الأَْسْرَارِ لِلْبَزْدَوِيِّ: الاِسْتِدْلاَل هُوَ: انْتِقَال الذِّهْنِ مِنَ الْمُؤَثِّرِ إِلَى الأَْثَرِ، وَقِيل بِالْعَكْسِ، وَقِيل مُطْلَقًا. وَقِيل: بَل الاِنْتِقَال مِنَ الْمُؤَثِّرِ إِلَى الأَْثَرِ يُسَمَّى تَعْلِيلاً، وَالاِنْتِقَال مِنَ الأَْثَرِ إِلَى الْمُؤَثِّرِ يُسَمَّى اسْتِدْلاَلاً (٣) .
٣ - وَأَكْثَرُ هَذِهِ الأَْنْوَاعِ يُفَصَّل الْقَوْل فِيهَا تَحْتَ مُصْطَلَحَاتِهَا الْخَاصَّةِ، وَيُرْجَعُ إِلَيْهَا أَيْضًا فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ:
٤ - يَرِدُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ذِكْرُ الاِسْتِدْلاَل فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ. مِنْهَا فِي مَبْحَثِ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ: الاِسْتِدْلاَل بِالنُّجُومِ، وَمَهَابِّ الرِّيَاحِ، وَالْمَحَارِيبِ الْمَنْصُوبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الْقِبْلَةِ. وَمِنْهَا فِي مَبْحَثِ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ: الاِسْتِدْلاَل بِالنُّجُومِ وَمَقَادِيرِ الظِّلاَل عَلَى