مَتَى يُشْرَعُ الاِسْتِرْجَاعُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ؟ وَمَتَى لاَ يُشْرَعُ؟ .
٢ - يُشْرَعُ الاِسْتِرْجَاعُ عِنْدَ كُل مَا يُبْتَلَى بِهِ الإِْنْسَانُ مِنْ مَصَائِبَ، عَظُمَتْ أَوْ صَغُرَتْ. وَالأَْصْل فِيهِ قَوْل اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوَال وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (١) وَإِنَّمَا يُشْرَعُ الاِسْتِرْجَاعُ عِنْدَ كُل شَيْءٍ يُؤْذِي الإِْنْسَانَ وَيَضُرُّهُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ طَفِئَ سِرَاجُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَقِيل: أَمُصِيبَةٌ هِيَ؟ قَال: نَعَمْ، كُل شَيْءٍ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَهُوَ لَهُ مُصِيبَةٌ (٢) وَقَال ﷺ: لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي كُل شَيْءٍ، حَتَّى فِي شِسْعِ نَعْلِهِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ. (٣) وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ.
٣ - وَالْحِكْمَةُ فِي الاِسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ: الإِْقْرَارُ بِعُبُودِيَّةِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيِّتِهِ، وَالتَّصْدِيقُ بِالْمُعَادِ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ، وَالتَّسْلِيمُ بِقَضَائِهِ، وَالرَّجَاءُ فِي ثَوَابِهِ (٤) . وَلِذَلِكَ يَقُول النَّبِيُّ: مَنِ اسْتَرْجَعَ