مِنْ هَذِهِ الأَْيَّامِ، يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ؟ قَال: وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. (١) ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِل صِيَامَ كُل يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُل لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ (٢) .
اسْتِحْبَابُ الصَّوْمِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ:
٣ - قَال الْفُقَهَاءُ: يُسْتَحَبُّ الصَّوْمُ فِي الْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مَا عَدَا الْعَاشِرَ مِنْهُ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ عِيدِ الأَْضْحَى الْمُبَارَكِ، فَلاَ يَجُوزُ الصِّيَامُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ، فَالْمُرَادُ مَا عَدَاهُ مِنْ بَاقِي الْعَشْرِ.
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِالأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ. أَمَّا صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَفَضْلُهُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ إِلاَّ لِلْحَاجِّ، لِمَا ثَبَتَ