تَوَضَّأَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ (١) ؛ وَلأَِنَّهُ حَائِلٌ فِي مَحَلٍّ وَرَدَ الشَّرْعُ بِمَسْحِهِ فَجَازَ عَلَيْهِ كَالْخُفَّيْنِ، كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ (٢) ، لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا الْجَوَازَ بِمَا إِذَا خِيفَ عَلَى نَزْعِهَا ضَرَرٌ، أَوْ شَقَّ نَزْعُهَا (٣) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يَقُولُوا بِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، بَل قَالُوا تُرْفَعُ وَيُمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْحَرَجِ فِي رَفْعِهَا، وَالأَْمْرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَارِدٌ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ، بِخِلاَفِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، لِمَا فِي نَزْعِهِ مِنَ الْحَرَجِ فَيَجُوزُ (٤)
. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عِمَامَة) (وَمَسْح)
ب - السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ:
٤ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلاَّ لِعُذْرٍ، وَإِنْ صَحَّ بِشَرْطِ كَوْنِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ، كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا لاَ فَوْقَ الْجَبْهَةِ (٥) .