الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَصَبِيَّةِ:
٣ - الْعَصَبِيَّةُ: بِمَعْنَى الدَّعْوَةِ إِلَى نُصْرَةِ الْعَشِيرَةِ أَوِ الْقَبِيلَةِ عَلَى الظُّلْمِ حَرَامٌ، فَقَدْ نَهَى الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنِ التَّعَاوُنِ عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَأَمَرَ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ، وَتَظَاهَرَتِ الأَْحَادِيثُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْعَصَبِيَّةِ بِكُل أَشْكَالِهَا وَصُوَرِهَا: الْعَصَبِيَّةُ لِلْقَبِيلَةِ أَوْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلأَْرْضِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَل عَلَى عَصَبِيَّةٍ (٢) .
وَقَال ﵊ فِي الْعَصَبِيَّةِ لِلْقَبِيلَةِ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ (٣)
وَكَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ لِلْقَبِيلَةِ وَنُصْرَتُهَا ظَالِمَةً كَانَتْ أَوْ مَظْلُومَةً سَائِدَةً فِي الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ