وَطَرَفُ كُل شَيْءٍ مُنْتَهَاهُ وَغَايَتُهُ وَجَانِبُهُ، قَال تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (١) وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ، وَيُطْلَقُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ أَطْرَافِ الْبَدَنِ (٢) .
فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى الأَْخِيرِ الطَّرَفُ أَخَصُّ مِنَ الْعُضْوِ
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْعُضْوِ:
٣ - عُضْوُ الآْدَمِيِّ لَهُ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مُخْتَلِفَةٌ، كَوُجُوبِ طَهَارَتِهِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل وَالتَّيَمُّمِ، وَالْمَسْحِ عَلَيْهِ وَنَحْوِهَا، وَكَوُجُوبِ الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، وَقَطْعِهِ فِي السَّرِقَةِ، وَحُكْمِ غُسْلِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ إِذَا وُجِدَ مُبَانًا فِي الْمَعْرَكَةِ وَغَيْرِهَا.
وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ فِيمَا يَلِي:
أ - الطَّهَارَةُ عَلَى الْعُضْوِ الْمَقْطُوعِ:
٤ - مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ غَسْل أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةً وَسَلِيمَةً، أَمَّا إِذَا كَانَتْ مَقْطُوعَةً، فَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ:
فَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ يَدِ الْمُتَوَضِّئِ أَوْ رِجْلِهِ وَجَبَ غَسْل بَاقِيهَا إِلَى الْمِرْفَقِ أَوِ الْكَعْبِ، لِبَقَاءِ جُزْءٍ مِنْ مَحَل الْعُضْوِ الْمَفْرُوضِ غَسْلُهُ،