يُفْرَضُ لَهُمُ الْعَطَاءُ فِي بَيْتِ الْمَال؛ لِئَلاَّ يَتَعَطَّل مَنْ ذُكِرَ بِالاِكْتِسَابِ عَنِ الاِشْتِغَال بِهَذِهِ الأَْعْمَال وَالْعُلُومِ وَعَنْ تَنْفِيذِ الأَْحْكَامِ، وَعَنِ التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ فَيُرْزَقُونَ لِيَتَفَرَّغُوا لِذَلِكَ.
وَقَدْرُ الْمُعْطَى إِلَى رَأْيِ الإِْمَامِ بِالْمَصْلَحَةِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ ضِيقِ الْمَال وَسَعَتِهِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْت الْمَال ف ١٢، ١٣) .
ثَانِيًا: الْعَطَاءُ الْمُنَجَّزُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ:
١٣ - الْعَطَاءُ الْمُنَجَّزُ كَالْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْوَقْفِ، وَالإِْبْرَاءِ مِنَ الدَّيْنِ، وَالْعَفْوِ عَنِ الْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَال، إِذَا كَانَتْ فِي الصِّحَّةِ فَهِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَال، أَمَّا إِذَا كَانَ الْعَطَاءُ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ فِي قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٢) لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ (٣) وَالْحَدِيثُ يَدُل بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَكْثَرُ