فَضْلِهِ﴾ (١) وَأَرْشَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْوَسَائِل الَّتِي تُعِينُ عَلَى الْعِفَّةِ فَأَمَرَ الْقَادِرِينَ عَلَى مُؤْنَةِ النِّكَاحِ بِالتَّزَوُّجِ، فَقَال ﷺ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ (٢) وَأَمَرَ غَيْرَ الْقَادِرِينَ بِالتَّعَفُّفِ بِالاِسْتِعَانَةِ بِالصَّوْمِ لِكَسْرِ الشَّهْوَةِ فَقَال ﵊: وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٣) أَيْ وِقَايَةٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ يَجِدُ الأُْهْبَةَ وَتَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَى الْجِمَاعِ وَيَخَافُ الْوُقُوعَ فِي الزِّنَا أَنْ يَتَزَوَّجَ؛ لأَِنَّ اجْتِنَابَ الزِّنَا وَاجِبٌ، وَمَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي كَسْرِ الشَّهْوَةِ إِلَى الْجِمَاعِ بِالأَْدْوِيَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهْوَة ف ١٦) وَمُصْطَلَحِ: (نِكَاح) .
إِعْفَافُ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ إِعْفَافِ الأُْصُول عَلَى الْفُرُوعِ وَالْفُرُوعِ عَلَى أُصُولِهِمْ،