الرُّجُوعُ فِي عَيْنِ مَالِهِ، بَل يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعَهُ فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ. (١)
وَلأَِنَّ الْمِلْكَ انْتَقَل عَنِ الْمُفْلِسِ إِلَى الْوَرَثَةِ فَأَشْبَهَ. مَا لَوْ بَاعَهُ (٢) .
تَاسِعًا: الرُّشْدُ:
١٧ - يَجِبُ دَفْعُ الْمَال إِلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ إِذَا بَلَغَ وَرَشَدَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٣) حَتَّى لَوْ مَنَعَهُ الْوَلِيُّ، أَوِ الْوَصِيُّ مِنْهُ حِينَ طَلَبِهِ مَالَهُ يَكُونُ ضَامِنًا (٤) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ (ر: رُشْد - حَجْر) .
صِيغَةُ الاِسْتِرْدَادِ:
١٨ - فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ (وَهُوَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْفَسْخُ وَالرَّدُّ) يَكُونُ الْفَسْخُ بِالْقَوْل، كَفَسَخْتُ الْعَقْدَ أَوْ نَقَضْتُ أَوْ رَدَدْتُ، فَيَنْفَسِخُ وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَضَاءِ الْقَاضِي، وَلاَ إِلَى رِضَى الْبَائِعِ؛ لأَِنَّ هَذَا الْبَيْعَ اسْتَحَقَّ الْفَسْخَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى. وَيَكُونُ الرَّدُّ بِالْفِعْل، وَهُوَ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ عَلَى بَائِعِهِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ رَدَّهُ (٥) .