وَلاَ يُعْتَدُّ بِإِجَازَتِهِمْ حَال حَيَاةِ الْمُوصَى؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ قَبْل ثُبُوتِ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ فِي الإِْجَازَةِ يَثْبُتُ لَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَكَانَ لَهُمْ أَنْ يُجِيزُوا أَوْ يَرُدُّوا بَعْدَ وَفَاتِهِ.
الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّ الْوَصِيَّةَ لِلأَْجْنَبِيِّ بِمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ تَقَعُ بَاطِلَةً، وَهَذَا قَوْل الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَهُمَا (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى سَعْدًا عَنِ التَّصَدُّقِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (٢) وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (٣) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَرَدَّ الْوَارِثُ الْخَاصُّ الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ الزِّيَادَةَ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الزَّائِدِ؛ لأَِنَّهُ حَقُّهُ.
أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَارِثُ عَامًّا فَتَبْطُل الْوَصِيَّةُ فِي الزَّائِدِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ رَدٍّ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلاَ مُجِيزَ (٤)
رَابِعًا - بَيْعُ الرَّاهِنِ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ:
٢٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ