وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَيَمُّم ف ٢٦)
ب - زَكَاةُ الْعَقِيقِ:
٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَقِيقِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ - إِلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الْعَقِيقِ كَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ زَكَاةَ فِي حَجَرٍ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَقِيقِ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ﴾ (٢) ؛ وَلأَِنَّهُ مَعْدِنٌ فَتَعَلَّقَتِ الزَّكَاةُ بِالْخَارِجِ مِنْهُ كَالأَْثْمَانِ؛ وَلأَِنَّهُ مَالٌ لَوْ غَنِمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ خُمُسُهُ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالذَّهَبِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: صِفَةُ الْمَعْدِنِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ هُوَ كُل مَا خَرَجَ مِنَ الأَْرْضِ مِمَّا يُخْلَقُ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ كَالْحَدِيدِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْعَقِيقِ (٣)