نَفْعِ الْفُقَرَاءِ؛ وَلأَِنَّ الْفَرَائِضَ لاَ يَدْخُلُهَا الرِّيَاءُ.
وَإِنْ كَانَتِ الْعِبَادَةُ نَافِلَةً كَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَغَيْرِهَا مِنَ النَّوَافِل وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الرِّيَاءَ أَوْ عَرَفَ مِنْ عَادَتِهِ الرِّيَاءَ أَوْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يُقْتَدَى بِهِ، أَوْ خَافَ مِنَ احْتِقَارِ النَّاسِ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، كَانَ إِخْفَاؤُهَا أَفْضَل مِنْ عَلاَنِيَتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (١) الآْيَةَ وَلِقَوْلِهِ ﷺ فِي خَبَرِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَحْتَ ظِل عَرْشِهِ: وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ (٢) . الْحَدِيثَ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ: صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
(٣) وَلِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ جَعَل اللَّهُ صَدَقَةَ السِّرِّ فِي التَّطَوُّعِ تَفْضُل عَلاَنِيَتَهَا بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَجَعَل صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ